قتل شخصان، الثلاثاء، جراء ضربات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان، بعيد تنديد الرئيس جوزيف عون باستمرار الهجمات عشية اجتماع اللجنة المكلفة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، واضعا إياها في إطار إفشال مساعي احتواء التصعيد.
وكثّفت إسرائيل منذ الإثنين غاراتها على مناطق عدة في جنوب البلاد وشرقها، قالت إنها استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وحركة حماس.
وأسفرت ضربات إسرائيلية عصر الثلاثاء على بلدة كفردونين الواقعة في منطقة بنت جبيل جنوبا عن مقتل شخصين، وفق حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.
وكانت ضربات مماثلة استهدفت فجرا مبنى مؤلفا من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية التباعة لبلدة الغازية قرب مدينة صيدا الساحلية، على بعد نحو 40 كيلومترا من بيروت.
وأدت الغارة إلى تدمير المبنى بأكمله، إضافة إلى تضرر مبان مجاورة واندلاع حريق في الموقع، عملت فرق الإطفاء على إخماده، وفق ما شاهد مصور لوكالة "فرانس برس" في المكان.
وندد عون صباحا بالغارات الإسرائيلية. وقال في بيان إن "مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها هدفه إفشال كل المساعي التي تُبذل محليا وإقليميا ودوليا بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي المستمر".
ورأى عون إن ذلك يجري "رغم التجاوب الذي أبداه لبنان"، مشيرا خصوصا إلى "بسط الحكومة سيطرتها" في منطقة جنوب نهر الليطاني، الممتدة على طول حوالى 30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، وانتشار الجيش اللبناني هناك، التزاما ببنود وقف إطلاق النار الذي يقضي بنزع سلاح حزب الله بدءا من هذه المنطقة.
وتعليقا على غاراته الإثنين، أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان صباح الثلاثاء، أنه استهدف "بنى تحتية عسكرية عدة تابعة لحزب الله الإرهابي وحماس في عدة مناطق في لبنان، شملت مستودعات أسلحة ومباني عسكرية فوق وتحت الارض تابعة لحزب الله الذي استخدمها للدفع بمخططات إرهابية ولإعادة إعمار قدراته".
كما شملت غاراته، وفق البيان، "مواقع لإنتاج أسلحة تابعة لحماس في جنوب لبنان، كانت تستخدم لتسليح التنظيم وللدفع بمخططات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل".
وجاءت الهجمات الأخيرة قبيل اجتماع تعقده الأربعاء لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار، التي تضم ممثلين للولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، إضافة إلى لبنان وإسرائيل.
ويعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة الخميس للاطلاع من قائد الجيش على التقدم الذي حققه الجيش في تطبيق خطة أقرتها الحكومة لتجريد حزب الله من سلاحه، على وقع ضغوط أميركية ومخاوف من توسيع إسرائيل لنطاق عملياتها، بعد أكثر من عام من حرب مدمرة مع حزب الله.