وكأنه مشهد من فيلم "أكشن" هوليوودي، رصدت كاميرات المراقبة لحظة قيام مسلح بمحاولة اغتيال ناشط عراقي، داخل محل "بقالة"، لينجو بأعجوبة، ويسلط الضوء على الوضع الأمني المنفلت في العراق.
ماذا حصل؟
وفي محافظة بابل، أصيب الناشط المدني العراقي ضرغام ماجد، برصاص ناري، ونجا من الموت، الثلاثاء.
وذكر الشهود أن مسلحين ملثمين يستقلون دراجة نارية أطلقوا رصاصتين باتجاه ماجد أثناء وجوده داخل محل بقالة، مما أدى إلى إصابته بعيار ناري في قدمه، قبل أن يفر المهاجمون إلى جهة مجهولة.
وأظهر مقطع مصور متداول ماجد وهو يتلقى الإسعافات الأولية داخل قسم الطوارئ في مستشفى "علي عبيس"، فيما أكدت مصادر طبية نقله لاحقا بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى الجمهوري في مدينة الحلة، مركز المحافظة، مشيرة إلى أن حالته الصحية مستقرة.
هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها ماجد لمحاولة اغتيال، إذ كان قد أعلن في يوليو 2024 نجاته من محاولة اغتيال سابقة، متهما حينها جهات "متنفذة" بالوقوف وراءها.
لماذا ضرغام ماجد؟
ويُعرف ضرغام ماجد بمواقفه المناهضة للطبقة السياسية الحاكمة في العراق، وبدوره في قيادة احتجاجات شعبية خلال السنوات الماضية، تنديداً بالفساد والبطالة وتراجع الخدمات العامة في البلاد.
رسائل تهديد
بعد تعرضه لمحاولة اغتيال، قال الناشط ضرغام ماجد، الثلاثاء إنه تلقى تهديدات بالتصفية منذ نحو أسبوع، قبل أن يتعرض لإطلاق نار من قبل مسلحين على دراجات نارية، متهما عصائب أهل الحق في المحافظة بالوقوف وراء محاولة اغتياله.
وأشارت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، أن ماجد طالب مرارا توفير الغاز للمواطنين بشكل منتظم.
تداعيات الأزمة
تجمع ناشطون من بابل وبغداد ومحافظات أخرى، في ساحة الساعة وسط مدينة الحمزة الغربي جنوبي بابل، مساء الثلاثاء، احتجاجا على محاولة اغتيال الناشط ضرغام ماجد، معبرين عن غضبهم، ومعلنين عن التصعيد في الساعات القادمة، في حال لم يتم الكشف عن الجناة خلال 24 ساعة.