قالت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، إنها سلمت الولايات المتحدة أدلة قالت إنها تثبت إحباط هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة كان يستهدف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين.
وأوضحت الوزارة أنها تمكنت من فك شفرة بيانات الملاحة الخاصة بإحدى المسيّرات الأوكرانية، والتي زعمت أنها تكشف عن هجوم مخطط له على مقر إقامة بوتين في منطقة نوفغورود الروسية أواخر ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن هذه المواد سُلّمت لمسؤولين من مكتب الملحق العسكري الأميركي في السفارة الأميركية بموسكو.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو يظهر رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية، إيغور كوستيوكوف، أثناء تسليمه ما وصفته بالأدلة، مؤكداً أن خبراء الاستخبارات الروس فكوا بيانات التوجيه التي قال إنها تثبت أن المسيّرة كانت تهدف إلى تنفيذ "هجوم إرهابي" على مقر إقامة بوتين في 29 ديسمبر 2025.
وأضاف كوستيوكوف أن موسكو تأمل أن يسهم الكشف عن هذه المعلومات في "إظهار الحقيقة"، دون أن تحدد الوزارة هوية المسؤولين الأميركيين الذين ظهروا في الفيديو أو مناصبهم.
في المقابل، نفت أوكرانيا هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها مزاعم كاذبة، متهمة موسكو باستخدامها لتبرير ضربات تستهدف مباني حكومية في كييف.
وكانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق أن أوكرانيا حاولت مهاجمة مقر إقامة بوتين في منطقة "فالداي" باستخدام 91 مسيّرة، قالت إنها أسقطت جميعها. وبعد مطالبات أوكرانية بتقديم أدلة، نشرت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، مقاطع فيديو قالت إنها تظهر بقايا مسيّرات وخرائط لمسارات الطيران وشهادات شهود عيان.
وفي سياق متصل، قال الكرملين إن بوتين أطلع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على حادثة المسيّرات المزعومة، مؤكدا أن موسكو لا تعتزم الانسحاب من محادثات السلام التي شجعها ترامب، لكنها ستتخذ موقفا أكثر تشددا.
وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات باستغلال الحادثة لتعطيل جهود التفاوض، في وقت أبدت فيه تقارير إعلامية أميركية شكوكاً بشأن ادعاء استهداف مقر إقامة بوتين.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تقييما خلص إلى أن المسيّرات الأوكرانية لم تكن تستهدف مقر إقامة بوتين، وهو ما قيل إنه أُبلغ للرئيس الأميركي، في حين انتقد ترامب ما وصف بالمخطط المزعوم، الأمر الذي لقي ترحيبا من الكرملين.
وتواصل أوكرانيا، بدعم غربي، قتالها ضد الغزو الروسي واسع النطاق منذ ما يقرب من أربع سنوات.