كشف مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أن الوكالة نفذت "عملية تضليل" لإرباك القوات الإيرانية، في إطار عملية معقدة لإنقاذ طيارين أميركيين بعد إسقاط طائرتهما داخل إيران.
وقال راتكليف، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إلى جانب الرئيس دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، إن العملية هدفت إلى "إثارة البلبلة" لدى الإيرانيين الذين كانوا يتعقبون الطيارين "بلا هوادة".
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه تقارير أميركية تفاصيل العملية، التي بدأت بعد سقوط طائرة عسكرية أميركية وقفز طاقمها في منطقة جبلية وعرة داخل إيران.
وبينما تم إنقاذ أحد الطيارين سريعا، تأخرت عملية العثور على ضابط أنظمة التسليح، ما أطلق سباقا مع الزمن قبل وصول القوات الإيرانية إليه.
ووفقا للتقارير، اعتمدت الاستخبارات الأميركية على خطة خداع تمثلت في نشر معلومات مضللة تفيد بالعثور على الطيار ونقله ضمن قافلة برية خارج المنطقة، بهدف تحويل مسار البحث الإيراني بعيدا عن موقعه الحقيقي.
وأربكت هذه الخطة القوات الإيرانية، ما أتاح للعسكري الاختباء لأكثر من 24 ساعة في منطقة جبلية، حيث لجأ إلى شق صخري على ارتفاع نحو 7 آلاف قدم، رغم إصابته.
وبمجرد تحديد موقعه باستخدام تقنيات خاصة، تم تمرير المعلومات إلى وزارة الحرب والبيت الأبيض، لتبدأ عملية إنقاذ واسعة شاركت فيها قوات العمليات الخاصة، بدعم جوي مكثف.
وشملت العملية قصف الطرق المحيطة لمنع اقتراب القوات الإيرانية، فيما تقدمت وحدات الكوماندوز تحت غطاء ناري، دون الدخول في اشتباكات مباشرة.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية حفرا واسعة على الطرق في محافظة أصفهان، يعتقد أنها نتجت عن هذه الضربات لعرقلة الحركة في المنطقة.
وفي السياق، أفادت تقارير بأن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية دعمت عملية الإنقاذ، فيما أكد ترامب أن الطيار الذي تم إنقاذه كان مصابا بجروح خطيرة، مشيرا إلى أن العملية نفذت رغم اقتراب القوات الإيرانية من موقعه.
ووصف ترامب العملية بأنها من "المهام النادرة" نظراً لحجم المخاطر، لافتا إلى أنها جاءت بعد مهمة سابقة استغرقت سبع ساعات داخل الأجواء الإيرانية.