أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أنه يجري مشاورات مع الولايات المتحدة للحصول على توضيحات بشأن قرارها سحب جزء من قواتها المتمركزة في ألمانيا، في خطوة أثارت تساؤلات داخل الحلف حول تداعياتها على الأمن الأوروبي.
وقالت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت، السبت، إن الناتو "يعمل مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل قرارها بشأن وضع القوات في ألمانيا"، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في سياق تحولات أوسع تتعلق بتقاسم الأعباء الدفاعية بين الحلفاء.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أعلنت، الجمعة، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، وهو ما يمثل حوالي 15 بالمئة من إجمالي القوات الأميركية المنتشرة هناك.
وأشارت هارت إلى أن هذا التوجه يعكس الحاجة إلى تعزيز الدور الأوروبي في منظومة الدفاع المشترك، مضيفة أن دول الحلف بدأت بالفعل في زيادة إنفاقها العسكري، خاصة بعد الاتفاق على رفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال قمة لاهاي العام الماضي.
وشددت المتحدثة على أن الحلف لا يزال واثقاً من قدرته على الحفاظ على الردع والدفاع، رغم إعادة تموضع القوات، معتبرة أن هذه التحركات قد تسهم في بناء "أوروبا أقوى داخل حلف أقوى".
ويأتي القرار الأميركي في وقت يشهد فيه الحلف تحديات أمنية متزايدة، ما يفتح باب النقاش حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في أوروبا ومدى اعتماد القارة على قدراتها الذاتية في مواجهة التهديدات.