أعلن الادعاء الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه بصدد توجيه لائحة اتهام إلى تساحي برافرمان وهو المدير السابق لمكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية تحقيق في تسريب معلومات استخبارية سرية.
وذكر مكتب المدعي العام في بيان أن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا والمدعي العام للدولة عميت آيزمان يدرسان توجيه تهم "الاحتيال وإساءة الأمانة، إضافة إلى عرقلة سير العدالة" في هذه القضية، على أن يظل ذلك رهنا بعقد جلسة استماع قبل توجيه الاتهام.
وتزيد القضية من الضغوط السياسية على مكتب رئيس الحكومة، الذي يواجه تدقيقا في شأن التعامل مع معلومات سرّية خلال الحرب في غزة.
ووفقا للمدعين، علم برافرمان في أكتوبر 2024 بوجود تحقيق سري حول تسريب مواد استخبارية شديدة السرية، نشرت لاحقا في صحيفة بيلد الألمانية.
وجرى جمع هذه المعلومات المصنفة "سرية للغاية" والمحصورة فقط بالأفراد المخولين، عبر وسائل استخبارية حساسة قبل تسريبها للنشر.
وقال المدعون إنه بعد وقت قصير من علمه بالتحقيق، تواصل برافرمان مع إيلي فيلدشتاين، المستشار الإعلامي لنتنياهو آنذاك، وطلب مقابلته بشكل عاجل في مقر الكرياه العسكري في تل أبيب.
والتقى الاثنان ليلا داخل سيارة فيلدشتاين في موقف السيارات داخل القاعدة.
وخلال اللقاء، يعتقد أن برافرمان ذكر عدة أسماء من بينها اسم جندي الاحتياط آري روزنفيلد، وسأل فيلدشتاين إن كان يتعرف إلى أي منها.
كما أشار برافرمان إلى التحقيق الجاري، وسأل "هل لهذا علاقة بك؟ هل له علاقة بنا؟ لأنه إذا كان كذلك، يمكنني إيقافه".
وبحسب البيان، نفى فيلدشتاين أي دور له في القضية، وانتهى اللقاء بعد ذلك بقليل، لكن التحقيق أصبح علنيا بعد اعتقال فيلدشتاين وروزنفيلد.
واتهم الادعاء لاحقا روزنفيلد بتمرير المعلومات السرّية إلى فيلدشتاين، والأخير بترتيب نشرها في صحيفة بيلد.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، سرّب فيلدشتاين وثيقة عسكرية إسرائيلية سرية إلى الصحيفة في سبتمبر 2024.
وذكرت التقارير أن الوثيقة كانت تهدف إلى دعم مزاعم نتنياهو بأن حركة حماس غير مهتمة باتفاق لوقف إطلاق النار، وبأن الأسرى الذين احتجزتهم الفصائل الفلسطينية خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 لا يمكن الإفراج عنهم إلا عبر الضغط العسكري وليس من خلال المفاوضات.
وبموجب القانون الإسرائيلي، يحق للمسؤولين الذين قد يواجهون اتهامات جنائية الحصول على جلسة استماع قبل أن يبتّ الادعاء بشأن تقديم لائحة اتهام.
يشار إلى أن برافرمان عين سفيرا لإسرائيل لدى المملكة المتحدة.